البغدادي

93

خزانة الأدب

ودفن النّجاشيّ بنجران لأنّه من اليمن بلاد بني الحارث بن كعب . وقوله : وفد مات شمّاخ ومات مزرّد هما أخوان لأب وأمّ وصحابيان وشاعران . وقد تقدّمت ترجمة الشمّاخ في الشاهد الحادي والتسعين بعد المائة . واسمه معقل بن ضرار والمزرّد اسمه يزيد بن ضرار وإنّما سمّي مزرّداً بقوله : الطويل . * فقلت تزرّدها عبيد فإنّني * لدرد الموالي في السّنين مزرّدٌ * ولهما أخ آخر شقيقهما وهو جزء بن ضرار بفتح الجيم وسكون الزاي بعدها همزة . ومات الشمّاخ وجزءٌ متهاجرين . وسبب ذلك على ما روى الكلبيّ أنّ الشمّاخ كان يهوى امرأةً من قومه يقال لها كلبة بنت جوّال وكان يتحدّث إليها ويقول فيها الشعر فخطبها فأجابته وهمّت أن تتزوجه ثم خرج إلى سفرٍ له فتزوّجها أخوه جزء فآلى الشمّاخ أن لا يكلمه أبداً وهجاه بقصيدته التي يقول فيها : الطويل * لنا صاحبٌ قد خان من أجل نظرةٍ * سقيم فؤاد حبّ كلبة شاغلة * وقوله : لا أبا لك جملة اعتراضيّة بين أيّ عزيز وهو موصوف وبين يمنع وهو صفة لأيّ . وكذلك يخلّد ومخلّد على تلك الرواية . قال المبرّد في الكامل : لا أبا لك هي كلمة فيها جفاء وغلظة والعرب تستعملها عند الحث على أخذ الحقّ والإغراء وربّما استعملتها الجفاة من