البغدادي

84

خزانة الأدب

وهذا البيت من قصيدة لامرئ القيس وهي : البسيط * الخير ما طلعت شمسٌ وما غربت * مطلبٌ بنواصي الخيل معصوب * * قد أشهد الغارة الشّعواء تحملني * جرداء معروقة اللّحيين سرحوب * * كأنّها حين فاض الماء واختلفت * صقعاء لاح لها بالسّرحة الذّيب * * فأبصرت شخصه من دون مرقبةٍ * ودون موقعها منه شناخيب * * فأقبلت نحوه في الرّيح كاسرةً * يحثّها من هواء الجوّ تصويب * * كالدّلو بتّت عراها وهي مثقلةً * إذ خانها وذمٌ منها وتكريب * * لا كالتي في هواء الجوّ طالبةً * ولا كهذا الذي في الأرض مطلوب * * كالبرق والرّيح مرٌّ منهما عجبٌ * ما في اجتهادٍ عن الإسراح تغبيب * * فأدركته فنالته مخالبها * فانسلّ من تحتها والدّفّ مثقوب * وقوله : الخير ما طلعت الخ الخير مبتدأ ومطّلب خبره ووزنه مفتعل من الطلب فأبدل وأدغم : وما مصدرية ظرفية . ومعصوب خبر بعد خبر بمعنى مشدود والباء متعلقة بما قبلها أو بما بعدها ويضمر لأحدهما فهو من التجاذب كقوله تعالى : تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم . وهذا يشبه