البغدادي
80
خزانة الأدب
قال الجاحظ : ردّه عمر بعد هذه الأبيات لما وصف له من عفّته . وقال صاحب الأوائل : فلما وصلت الأبيات إلى عمر ونظر فيها كتب إلى أبي موسى الأشعريّ ) وأمره بالوصاة به إن أحبّ أن يقيم بالبصرة وإن أحبّ الرّجوع إلى المدينة فذاك إليه . قال : فاختار الفتى المقام بالبصرة فلم يزل مقيماً بها إلى أن خرج أبو موسى إلى محاربة أهل الأهواز فخرج معه نصر بن حجّاج في الجيش وحضر معه فتح تستر . انتهى . وروى الزجّاجيّ في أماليه أن نصراً أرسل هذه الأبيات إلى عمر حين نفاه إلى البصرة فبعث إليه عمر : أن لا رجعة . فارتحل إلى البصرة فنزل على مجاشع إلى آخر الحكاية . هذا ما طلّعت عليه ولا يخفى ما فيه من جميع الجهات حتى في البيت الشاهد فالرواية المتقدمة هي رواية الجاحظ وحمزة الأصبهانيّ والسّهيليّ . * هل من سبيلٍ إلى خمرٍ فأشربها * أم من سبيلٍ إلى نصر بن حجّاج * وروى صاحب الأوائل : * هل من سبيلٍ إلى خمر فأشربها * أم هل سبيلٌ إلى نصر بن حجّاج * وهاتان الرّوايتان لا يناسبان تسمية المرأة بالمتمنّية وتسمية نصر بالمتمنّى . وروى الزّجاجيّ المصراع هكذا : أم هل سبيل إلى نصر بن حجّاج ورواه أبو عليّ الفارسيّ في إيضاح الشعر عن أبي عبيدة : أو لا سبيل إلى نصر بن حجّاج