البغدادي
72
خزانة الأدب
عامر بن ربيعة بأسفل العقيق في إبل لهم فيها بكرة يقال لها العنب عشراء فطردوا الإبل فاستقبلها عثمان بن أسيد ينفر بثوبه وبعث أمةً نحو أبيه وعمه مغوثاً فركب أبوه فرساً كبيرة وركب عمّه بنتها فرساً صعبة . فلمّا لحق بالقوم قال عمرو بن مالك : أعلمونا من أنتم قالوا : قريش قالوا : وأيّهم قالوا : بنو العرقة . قالوا : فهل كان منا حدث قالوا : لا إلاّ يوم البرق فقال لهم : احبسوا العنب احبسوا العنب احبسوا اللّقحة لقحة من لا يغدر فقال لهم عمرو : لا والله لا ترضع منها قادماً ولا آخراً قال : إنّا لا نرضع الإبل ولكن نحتلبها . وحمل عليه فقتله وحمل أسيد بن مالك على أسيد بن العرقة فقتله فقال في ذلك : الرجز * إنّي كذاك اضرب الكميّ * ولم يكن يشقى بي السّميّ * ) فذلك يوم العنب . وقال خداش بن زهير في ذلك : المتقارب * كذاك الزّمان وتصريفه * وتلك فوارس يوم العنب * ثم وقع بينهم بعد ذلك التغاور والقتال فقال في ذلك خداش بن زهير القصيدة التي منها : ألا طعان ألا فرسان عادية البيت