البغدادي
73
خزانة الأدب
وخداش بن زهير شاعر جاهليّ وقيل مخضرم كما يأتي في الشاهد الرابع والعشرين بعد الخمسمائة . وأنشد بعده وهو 3 ( الشاهد الخامس والستون بعد المائتين ) ) البسيط * ألا سبيل إلى خمر فأشربها * أم لا سبيل إلى نصر بن حجّاج * على أن ألا فيه للتمني . ولهذا سمّيت قائلة هذا البيت المتمنّية وضرب بها المثل فقيل : أصبّ من المتمنية وضرب به المثل أيضاً فقيل أدنف من المتمني كما يجيء شرحه . قال ابن برّيّ في شرح أبيات الإيضاح للفارسي : وقبله : * يا ليت شعري عن نفسي أزاهقةٌ * منّي ولم أقض ما فيها من الحاج * وأنشده الفارسيّ على أن خبر ليت محذوف . قال ابن برّيّ : والبيت لفريعة بنت همّام وتعرف بالذلفاء وهي أمّ الحجّاج . انتهى . وقال حمزة الأصبهانيّ في الدّرّة الفاخرة : وأما قولهم أصبّ من المتمنية فإنّ هذا المثل من أمثال أهل المدينة سار في صدر الإسلام . والمتمنية : امرأة مدينة عشقت فتىً من بني سليم يقال له نصر بن الحجّاج بن علاط وكان أحسن أهل زمانه صورةً فضنيت من أجله ودنفت