البغدادي
7
خزانة الأدب
قال ابن السّكّيت : إنّما قال بالمظلومة لأنهم مرّوا في تربةٍ فحفروا فيها حوضاً وليست بموضع حوض فجعل الشيء في غير موضعه . وهذا البيت يأتي الكلام عليه أيضاً إن شاء الله في خبر ما ولا . وقوله : ردّت عليه أقاصيه الخ أقاصيه نائب فاعل ردّت والضمير للنّؤي . والأقاصي : الأطراف وما بعد منه أي : والأقصى على الأدنى ليرتبع . ولبّدة : سكّنه أي : سكنّه حفر وقوله : خلّت سبيل أتيّ الخ الأتيّ : السّيل الذي يأتي ويقال للنهر الصغير . يقول : لما انسدّ سبيل السّيل سهّلت له طريقاً حتّى جرى أي : تركت الأمة سبيل الماء في الأتيّ ورفعته أي : قدّمت الحفر إلى موضع السّجفين أوصلته إليهما . وليس الترفيع هنا من ارتفاع العلوّ بل هو من ) قولهم : ارتفع القوم إلى السلطان . والسّجفان : ستران رقيقان يكونان في مقدّم البيت . والنّضد بفتح النون والضاد المعجمة : ما نضد من متاع البيت . وقوله : أضحت خلاء الخ أي : أضحت الدار . والخلاء بالفتح والمد : المكان الذي لا شيء به . واحتملوا : حمّلوا جمالهم وارتحلوا . قال في الصحاح : وأخنى عليه الدّهر : أتى عليه وأهلكه . ومنه قول النّابغة : أخنى عليها الذي أخنى على لبد ولبد : آخر نسور لقمان بن عاد وهو منصرف لأنّه ليس بمعدول وفي المثل : أعمر من لبد . قال الزّمخشريّ : وهو نسر لقمان العاديّ سمّاه لبداً معتقداً فيه أنه أبدٌ فلا يموت ولا يذهب ويزعمون أنه حين كبر قال له : انهض لبد فأنت نسر الأبد .