البغدادي

8

خزانة الأدب

قال في الصحاح : وتزعم العرب أنّ لقمان هو الذي بعثته عادٌ في وفدها إلى الحرم يستسقي لها فلما أهلكوا خيّر لقمان بين بقاء سبعة أنسرٍ كلما هلك نسر خلف بعده نسر فاختار أضحت خلاءً وأضحى أهلها احتملوا . . . البيت ولقمان هو ممن آمن بهودٍ عليه السلام وهلك قومه لكفرهم به عليه السلام فأهلكهم الله تعالى بالرّيح سبع ليال وثمانية أيّام حسوما فلم تدع منهم أحداً وسلم هودٌ ومن آمن معه . وأرسلت عليهم يوم الأربعاء فلم تدر الأربعاء وعلى الأرض منهم حيّ . وأما لقمان المذكور في القرآن فهو غيره قال صاحب الكشّاف : هو لقمان بن باعوراء ابن أخت أيّوب أو ابن خالته وقيل : كان يفتي قبل مبعث داود فلمّا بعث قطع الفتوى فقيل له فقال : ألا أكتفي إذا كفيت وقيل : كان قاضياً في بني إسرائيل . وأكثر الأقاويل أنه كان حكيماً ولم يكن نبياً .