البغدادي
50
خزانة الأدب
بإفكه حتّى رأى الصبّح جشر الجبر : أن تغني الرجل من فقره أو تصلح عظمه من كسر يقال : جبر العظم جبرا وجبر العظم بنفسه جبوراً أي : انجبر وقد جمعهما العجّاج . وعوّر بفتح المهملة وتشديد الواو أي : أفسد الله من ولاّه الفساد . والشّبر : بفتح الشين المعجمة والموحّدة الخير ويروى الحبر : بفتح المهملة والموحّدة وهو السرور . وموالي الخير بفتح الميم يريد العبيد وهو مفعول ثان لأعطى وروي موالي بضم الميم فيكون من صفة الله ونصبه على المدح . والمولى بالفتح : العبد . والحروريّ أراد به أبا فديك بالتصغير الخارجيّ . قال في الصحاح : وحروراء : اسم قرية يمد ويقصر نسبت إليها الحرورية من الخوارج كان أوّل وقوله : بإفكه الخ الباء سببية متعلقة بقوله سرى والإفك الكذب مأخوذ من أفكته إذا صرفته . وكلّ أمرٍ صرف عن وجهه فقد أفك . وجشر الصبّح بالجيم والشين المعجمة يجشر جشوراً إذا انفلق وأضاء . وروى : حتّى إذا الصبّح جشر وملخّص هذه القصّة كما في نهاية الأرب في فنون الأدب للنّويريّ أنّ أبا فديك وهو من الخوارج واسمه عبد الله بن ثور بن قيس بن ثعلبة بن تغلب غلب على البحرين في سنة اثنتين وسبعين من الهجرة فبعث خالد بن عبد الله القسريّ أمير البصرة أخاه أمية بن عبد الله في جندٍ كثيف فهزمه أبو فديك وأخذ جاريةٍ له فاتّخذها لنفسه فكتب خالد إلى عبد الملك بذلك فأمر عبد الملك عمر بن عبيد الله بن معمر أن يندب النّاس مع أهل الكوفة والبصرة ويسير إلى قتاله فانتدب عشرة آلاف وسار بهم . وجعل أهل الكوفة على الميمنة وعليهم محمّد بن موسى بن طلحة بن عبيد الله وأهل البصرة على الميسرة وعليهم عمر بن موسى بن عبيد الله بن معمر وهو ابن أخي عمر وجعل خيله في ) القلب وساروا حتّى انتهوا إلى البحرين فاصطفّوا