البغدادي
325
خزانة الأدب
وكذلك في قول أبي عبيدة خفاءٌ حيث قال : إنّما يريد مقام الذئب اللعين كالرجل نقله عنه ابن قتيبة : في أبيات المعاني وأبو عليّ : في المسائل البصرية . وقوله : إذا بلغتني وحملت رحلي البيت قال المبّرد في الكامل : قد أحسن كلّ الإحسان في هذا البيت يقول : لست أحتاج إلى أن أرحل إلى غيره . وقد عاب بعض الرواة قوله : فاشرقي بدم الوتين وقال : كان ينبغي أن ينظر لها مع استغنائه عنها . وتقدّم نقل ما اعترض الناس عليه في هذا البيت بسوء مكافأته لناقته في الشاهد الستين بعد المائة . وقوله : أفاد سماحة الخ قال الجوهريّ : أفدت المال : أعطيته غيري وأفدته : استفدته . والجامد بالجيم اليابس كناية عن الشحّ . واللّحز بفتح اللام وكسر الحاء المهملة وآخره زاء معجمة هو البخيل الضيّق الخلق والضّنين : البخيل . وقوله : تلقّاها عرابة باليمين قال شارح الديوان : اليمين القوّة قال الله تعالى : لأخذنا منه باليمين . وقال بعضهم : بيمينه لا بشماله . واليمين عندهم أحمد بن اليسرى . وقال المبّرد في الكامل : قال أصحاب المعاني : معنلاه بالقوة . وقالوا مثل ذلم في قوله تعالى : والسّموات مطويّات بيمينه . قال المبّرد : وكان هذا الشعر ارتفاع عرابة بن أوس . ) وسبب الشعر أنّ عرابة قد من سفر فجمعه والشمّاخ الطريق فتحادثا فقال له عرابة : ما الذي أقدمك المدينة قال : قدمت لأمتار منها فملأ له عرابة