البغدادي
326
خزانة الأدب
رواحله برّاً وتمراً وأتحفه بغير ذلك فقال الشّماخ هذا الشعر . وقال معاوية لعرابة بن أوس : بم سدت قومك قال : لست بسيّدهم ولكنّي رجلٌ منهم . فعزم عليه فقال : أعطيت في نائبتهم وحملت عن سفيههم وشددت على يدي حليمهم فمن فعل منهم مثل فعلي فهو مثلي ومن قصّر عنه فأنا أفضل منه ومن تجاوزني فهو أفضل منّي . وقوله : فنعم المرتجى الخ المخصوص بالمدح محذوف أي : عرابة . وركدت إليه أي : بركت عند عرابة ويقال دام سيرها إليه والراكد : القائم . البعير . والإبل توصف بصغر الكركرة وشبّه رحى حيزومها برحى الطّحين في الصّلابة لا في العظم فإنه عيب . وقوله : إذا ضربت على العلاّت الخ يقول : إذا ضربت على ما كان بها من علة حطت إليك أي : اعتمدت عليك اعتماد هاديةٍ أي : أتان متقدمة . والشّنون بفتح الشين المعجمة وضمّ النون بين السمين والمهزول . وقوله : توائل من مصكّ الخ توائل تفاعل من وأل بمعنى نجا أي : تنجو وتهرب تلك الأتان من مصكّ أي : حمار شديد بكسر الميم وفتح الصاد المهملة والكاف مشددة . وأنصبته : من النّصب وهو التعب . وحوالب فاعل أنصبته وهي ما تحلّب وسال من أنفه وذكره أي : ذكره يذنّ بماء ظهره فهما حوالب أسهريه لشدّة شبقه . والذّنين بفتح الذال المعجمة ونونين الشيء الذي يسيل ويجري وقد ذنّ يذنّ ذنيناً إذا سال وجرى . وقال أبو عبيدة : حوالب أسهريه هما عرقا الذكر اللذان يظهران إذا أنعظ . ويقال الأسهران : عرقان في أصل القفا يجري فيهما الماء حتّى يبلغ الذكر . ويقال : اللذنين : الذكر . كذا قال شارح الديوان .