البغدادي

320

خزانة الأدب

أشار بهذا إلى أنّه صفة داعٍ بمعنى أنّه يجيبه ولده بماء ماء أيضاً . وقيل هو خير مبتدأ محذوف أي : دعاؤه مبغوم فلم يذكره اكتفاءً بما في داع من الدعاء ومعناه دعاء ذلك الداعي بغامٌ غير مفهوم . وقيل فاعل يناديه . وهذان القولان تعسّف . ويناديه صفة لداع قدم الوصف الجمليّ على الوصف المفرد . وقيل يناديه حال من داعٍ وفيه نظر لأنّه يلزم الفصل بين الصفة والموصوف . وقد تقدّمت ترجمة ذي الرّمّة في الشاهد الثامن في أوائل الكتاب . وأنشد بعده وهو 3 ( الشاهد الثامن بعد الثلاثمائة ) ) وهو من شواهد المفصّل : الوافر * ذعرت به القطا ونفيت عنه * مقام الذّئب كالرّجل اللّعين * على أن لفظ مقام مقحم وإليه ذهب الزمخشريّ في المفصّل والبيضاويّ في اللبّ قال شارحه السيد عبد الله : وفيه نظر لأنّه يفيد تأكيد نفي الذئب لأنّه إذا نفى موضع قيامه فقد نفاه قطعاً . وفي قوله تعالى : ولمن خاف مقام ربّه رعبٌ لا يفيده لو لم يذكر المقام . انتهى . وهذا هو أجاب به الشارح المحقّق وإليه ذهب صاحب الكشّاف في حم السجدة عند قوله تعالى : ونأى بجانبه على أنّه يوضع الجانب موضع