البغدادي

321

خزانة الأدب

النفس فإنه ينزّل جانب الشيء ومكانه وجهته منزلة وجهته منزلة نفسه فيقال : حضرة فلان ومجلسه وكتبت إلى جانبه وجهته والمراد نفسه ومنه مقام الذئب وهو لبذئب نفسه . وسبقهم إلى هذا ابن قتيبة في أبيات المعاني فإنه قال : مقام الذئب أراد الذئب نفسه أي : وهذا البيت من قصيدة عدّتها أربعة وثلاثون بيتاً للشمّاخ بن ضرار وقد تقدّمت ترجمته في الشاهد الحادي والتسعين بعد المائة مدح بها عرابة بن أوس . وليس لذي الرمة كما زعم العلامة ) الشّيرازيّ في سورة الرحمن وتبعه الفاضل اليمني . وهذا بعد مطلعها : * وماءٍ قد وردت لوصل أروى * عليه الطّير كالورق اللّجين * * ذعرت به القطا ونفيت عنه * مقام الذّئب كالرّجل اللّعين * إلى أن قال مخاطباً لناقته : * إذا بلّغتني وحملت رحلي * عرابة فاشرقي بدم الوتين * * رأيت عرابة الأوسيّ يسمو * إلى الخيرات منقطع القرين * * أفاد سماحةً وأفاد مجداً * فليس كجامدٍ لحزٍ ضنين * * إذا ما ريةٌ رفعت لمجدٍ * تلقّاها عرابة باليمين * * فنعم المرتجى ركدت إليه * رحىً حيزومها كرحى الطّحين *