البغدادي

28

خزانة الأدب

وقوله : فيه نلدّ بفتح اللام أي : إنّما تكون اللّذاذة والطّيب في الشباب والجملة استئناف بيانيّ . والشّيب بالكسر : جمع أشيب وهو الذي ابيضّت لحيته يريد ليس في الشّيب ما ينتفع به إنّما فيه الهرم والعلل . وإنّما جمع اللّذّة لأنه أراد أنواع اللّذائذ . وروي أيضاً : ذاك الشباب الذي مجدٌ عواقبه . ولم يرو أحدٌ إنّ الشّباب بدل أودى فيما رأينا . وزعم ابن هشام في شرح شواهده أن الرواية بإنّ وأن ابن الناظم حرّفه فرواه أودى الشّباب قال : ولولا أنّ لبقي قوله فيه نلذ غير مرتبط بشيء . وهذا كما ترى عسفٌ في الرواية وتخطئة للمصيب . وقوله : يومان يوم الخ قال ابن الأنباريّ عن الرستميّ : فسّر العواقب بقوله : يومان وبما بعده في البيتين فقال : يومٌ في المجالس خطيباً ويوم سير إلى الأعذاء والكبير يعجز عن هذا . والمقامة بالفتح : المجلس وروى أبو عمرو بالضم بمعنى الأغقامة . والأندية : الأفنية . والنديّ والنّادي : المجلس . قال أحمد : أراد به اللّهو والتنعّم وتأويب : صفة سير وهو السّرعة في السير والإمعان فيه يقال : أوّب الرجل في سفره تأويباً إذا أمعن . وقال أحمد : أوّب : وصل الليل بالنهار مع الإمعان . وفي هذه القصيدة أبيات من شواهد أدب الكاتب وغيره . وسلامة هذا قال يعقوب بن السّكّيت : هو سلامة بن جندل بن عبد عمرو بن عبيد بن الحارث بن مقاعس بن عمرو بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم قال : وكان من فرسان العرب المعدودين وأشدّائهم المذكورين ه . ) وقال ابن قتيبة في كتاب الشعراء : سلامة بن جندل جاهليّ قديم وهو من فرسان تميم المعدودين وأخوه أحمر بن جندل من الشعراء والفرسان وكان عمرو بن كلثوم أغار على حيٍّ من بني سعد بن زيد مناة فأصاب فيهم وكان