البغدادي

255

خزانة الأدب

فتخرج الضمير مخرج الغيبة وإن كنت تعني نفسك لأن معناه أنا الرجل الذي قام . وقد يقولون أنا الذي قمت . فعلى هذا رواية من روى : من ورائنا . انتهى . وقال ابن خلف : قوله : من ورائنا أي : من غيبنا فكنى بوراء عن ذلك فامتدح بحفظهم عورة قومهم بظهر الغيب وأمنهم من ناحيتهم كلّ نقض وعيب . ويجوز أن يعني من وراء حفظنا إياهم وذّبنا عن حماهم فحذف المضاف الذي هو حفظ واقام المضاف إليه مقامه . ومن روى : من ورائهم فالمعنى فيه أوضح وحمل الضمير على العشيرة أرجح . وهذا البيت من قصيدة لعمرو بن امرئ القيس الخزرجيّ وهي هذه : * يا مال والسيّد المعمّم قد * يطرأ في بعض رأيه السّرف ) * ( خالفت في الرأي كلّ ذي فخر * والحقّ يا مال غير ما تصف * * يا مال والحقّ قد قنعت به * فالحقّ فيه لأمرنا نصف * * لا ترفع العبد فوق سنته * والحقّ نوفي به ونعترف * * إنّ بجيراً مولّى لقومكم * يا مال والحقّ عنده فقفوا * * نحن بما عندنا وأنت بما * عندك راضٍ والرّأي مختلف *