البغدادي

254

خزانة الأدب

فإنّه معطوف على خبر مبتدأ في بيت قبله كما سيأتي . وبه يسقط قول ابن خلف : الحافظو مرفوع بالابتداء أو على الخبر وهو مدح كأنّه قال : هم الحافطون عورة العشيرة فحذف المبتدأ أو الحافظو عورة العشيرة هم فحذف الخبر . هذا كلامه ولا ينبغي أن يكتب قبل أني يقف على السّياق والسّباق . ثم بعد فصل أنّ المبتدأ ) يحذف في خمسة مواضع والخبر يحذف في اثني عشر موضعاً ثم أخذ في بيان أل الموصولة وأل والعورة : المكان الذي يخاف منه العدوّ . وقال ثعلب : كلّ مخوف عورة . وقال كراع : عورة الرجل في الحرب ظهره . والعشيرة : القبيلة ولا واحد لها من لفظها والجمع عشيرات وعشائر . كذا في المصباح . ولا يناسبه قول العينيّ هنا : وعشيرة الرّجل : الذين يعاشرونه . والنّطف بفتح النون والطاء المهملة قال صاحب العباب : قال الفرّاء : النطف العيب وقال الليث : النطف : التلطّخ بالعيب . وروي بدله الوكف بفتح لواو والكاف أيضاً قال صاحب العباب : هو العيب والإثم . انشد هذا البيت . وهذا المعنى الثاني أورده أبو عبيد في الغريب المصنف قال : وكف وكفاً من باب فرح . وقد ردّه عليه أبو القاسم عليّ بن حمزة البصريّ في كتاب التنبيهات على أغلاط الرّواة بأنّ الوكف إنّما هو العيب . وانشد هذا البيت . وكذلك قال ابن قتيبة في أدب الكاتب وأنشد هذا البيت . قال ابن السيد في شرح أبيات الجمل وأبيات أدب الكاتب وتبعه ابن هشام اللّخميّ في شرح أبيات الجمل : المعنى نحن نحفظ عورة عشيرتنا فلا يأتيهم من ورائنا شيء يعابون به : من تضييع ثغرهم وقلة رعايته . هذا على رواية : من ورائنا . ومن روى : من ورائهم أخرج الضمير مخرج الغيبة على لفظ الألف واللام لأنّ معنى الحافظو عورة : نحن الذين يحفظون كما تقول أنا الذي قام