البغدادي

149

خزانة الأدب

عبيداً إذا أنا أكملت الخمسين قالوا : لا ولكنّا نديه لأنّا لا ندري من قتله . فقال الباقي عند ذلك وهو أبو بيض الغدانيّ : والله لا أكملهم أبداً ولا يفارقنا عبيد حتّى نقتله فقام ضرار بن القعقاع بن معبد بن زرارة وشيبان بن حنظلة بن بشر بن عمرو فكفلا بعبيد فدفعته بنو غدانة إليهما فلما جنّهم اللّيل قال ضرار وشيبان لعبيد : انطلق حيث شئت . وغدت بنو غدانة على بني دارم فقالوا لهم : إنّ صاحبكم قد هرب ولكن هذه ولكن هذه الدّية فاقبلوها من إخوتكم ولا تطلبوا غير ذلك فتكونوا كجادع أنفه ولو علمنا مكان صاحبكم قصدنا إليه . فلمّا سمعهم الأخوص يذكرون الدية قال : دعوني أتكلّم يا أبا خولة . فقال هذه الأبيات من قصيدة . قوله : وليس بيربوع إلى العقل الخ يقول : إنّ العقل لا ينفعهم بل يضرّهم ويكسبهم عاراً . ونوكى : بالفتح جمع أنوك كأحمق وحمقى وزناً ومعنى أي : كيف العشرة معهم . ويروى بدل خطابها سبابها بالكسر : مصدر سابّه أي : شاتمه . ومشائيم : جمع مشؤوم كمقصور قال في الصحاح وقد شأم فلان قومه يشأمهم فهو شائم : إذا جرّ عليهم الشؤم وقد شئم عليهم فهو مشؤوم : إذا صار شؤماً عليهم وقوم مشائيم . ) وقال السيد المرتضى رحمه الله تعالى : إنّ العرب لا تعرف هذا وإنّما هو من كلام أهل الأمصار . وإنّما تسميّ العرب من لحقه الشّؤم مشؤوماً كما في قول علقمة بن عبدة : البسيط * ومن تعرّض للغربان يزجرها * على سلامته لا بدّ مشؤوم *