البغدادي

415

خزانة الأدب

* ألا ربّ يوم صالح لك منهما * ولا سيما يوماً بدارة جلجل * * فظلّ العذارى يرتمين بلحمها * وشحم كهدّاب الدمقس المفتل * * ويوم دخلت الخدر خدر عنيزة * فقالت : لك الويلات إنك مرجلي * * تقول وقد مال الغبيط بنا معاً : * عقرت بعيري يا امرأ القيس فانزل * * فقلت لها : سيري وأرخي زمامه * ولاتبعديني من جناك المعلّل * البيتان الأولان قد تقدم شرحهما في باب الحال في الشاهد التاسع والتسعين بعد المائة . وقوله : إذا قامتا الخ ضمير المثنى لأم الحويرث وأم الرباب . وتضوع : فاح متفرقاً . والمسك يذكّر ويؤنث وكذلك العنبر ومن أنّثه ذهب به إلى معنى الريح ورواه تضوع المسك على أنه فعل مضارع أصله تتضوع بتاءين . ونصب نسيم الصبا لأنه قام مقام نعت لمصدر محذوف قال ابن هشام في المغني في بيان كيفية التقدير : إنه إذا استدعي الكلام تقدير موصوف وصفة مضافة مثلاً فلا يقدر أن ذلك حذف دفعة واحدة بل على التدريج نحو : تضوع المسك منهما