البغدادي

416

خزانة الأدب

نسيم الصبا أي : تضوعاً مثل تضوع نسيم الصبا أي تضوعا مثل تضوع نسيم الصبا . انتهى . وأورد صاحب تحرير التحبير هذا البيت في باب الاتساع وهو أن يأتي الشاعر ببيت يتسع فيه التأويل على قدر قوى الناظر فيه وبحسب ما تحتمله ألفاظه : فإن هذا البيت اتسع النقاد في تأويله : فمن قائل : تضوع المسك منهما تضوع نسيم الصبا وهذه هو الوجه عندي ومن والريّا : الرائحة الطيبة لا غير . وجملة جاءت الخ بتقدير قد حال من الصبا . ونسيم الصبا هبوبها بضعف . قال الدينوري في كتاب النبات : القرنفل أجود ما يؤتى به من بلاد الصين . وقد كثر مجيء الشعر بوصف طيبه . . وأنشد هذاالبيت ثم قال : وقالوا : قد أخطأ امرؤ القيس فإنه لا يقال تضوع المسك حتى كأنه ريّا القرنفل إنما كان ينبغي أن يقول : تضوع القرنفل حتى كأنه ريا المسك . انتهى . وقد تبعه الإمام الباقلاني في كتاب إعجاز القرآن قال : وفيه خلل لأنه بعد أن شبّه عرفها بالمسك شبّه ذلك بنسيم القرنفل . وذكر ذلك بعد المسك نقص . وكذلك قوله : إذا قامتا تضوّع المسك منهما . ولو أراد أن يجوّد أفاد أن بهما طيباً على كل حال . فأما في حال القيام فقط فذلك تقصير . وقوله : نسيم الصبا في تقدير المنقطع عن المصراع الأول . انتهى . ) والعيبان الأخيران ليسا كما زعمه فتأمل . وقوله : ففاضت دموع العين الخ فاضت : سالت . والصبابة : رقة الشوق ونصبها على أنها مفعول له . والمحمل بكسر الأول : السير الذي يحمل به السيف قال شراح المعلقة : ومما يسأل عنه هنا أن يقال : كيف يبلّ