البغدادي
238
خزانة الأدب
* أرقت وما هذا السهاد المؤرق * وما بي من سقم وما بي معشق * قال ابن قتيبة في ' كتاب الشعراء ' : ' سمع كسرى أنوشروان يوماً الأعشى يتغنى بهذا البيت ، فقال : ما يقول هذا العربي ؟ قالوا : يتغنى بالعربية . قال : فسروا قوله . قالوا : زعم أنه سهر من غير مرض ولا عشق . قال : فهذا إذا لص ' . وبعد هذا المطلع بأبيات في وصف الخمرة ، وهو من أبيات الكشاف والقاضي : * تريك القذى من دونها وهي دونه * إذا ذاقها من ذاقها يتمطق * وهذا وصف بديع في صفاء الخمرة . و ' التمطق ' : التذوق . قال ابن قتيبة في ' كتاب الشعراء ' : أراد أنها من صفائها تريك القذاة عالية عليها ، والقذى في أسفلها فأخذه الأخطل فقال : ( الكامل ) * ولقد تباكرني على لذاتها * صهباء عالية القذى خرطوم * ا . ه ، وسيأتي إن شاء الله عز وجل ، بعض هذه القصيدة في باب الضمير وبعضها في عوض من باب الظروف . وترجمة الأعشى تقدمت في الشاهد الثالث والعشرين .