البغدادي
182
خزانة الأدب
قال ابن قتيبة في أبيات المعاني وقد شرح أبياتاً خمسة إلى هنا : من عادة الشعراء إذا كان الشعر مديحاً وقال : كأن ناقتي بقرة أو ثور أن تكون الكلاب هي المقتولة . فإذا كان الشعر موعظة ومرثية أن تكون الكلاب هي التي تقتل الثور والبقرة : ليس على أن ذلك حكاية قصة بعينها . وقوله : لمّا رأى واشق إقعاص الخ واشق : اسم كلب . والإقعاص : الموت السريع يقال : رماه فأقعصه : إذا قتله وأصله من القعاص بالضم وهو داء يأخذ الغنم فتموت سريعاً . والعقل : إعطاء الدية . يقول : قتل صاحبه فلم يعقل به ولم يقد به . وقوله : قالت لهالنفس الخ هذا تمثيل أي : حدثته نفسه بهذا أي باليأس منه . والمولى : الناصر والصاحب وهو هنا الكلب . لم يسلم من الموت ولم يصد الثور . وقيل : المولى صاحب الكلاب ) لم يسلم من الضرر لأن كلبه قتل . وقوله : فتلك تبلغني النعمان الخ أي : تلك الناقة التي تشبه هذا الثور تبلغني النعمان . وقوله : في الأدنى الخ البعد بفتحتين قيل : إنه مصدر ويستوي فيه لفظ الواحد والجمع والمذكر والمؤنث وقيل : إنه جمع باعد مثل خادم وخدم وعلى هذا اقتصر صاحب الصحاح وأنشد البيت أي : في القريب والبعيد . وروى ابن الأعرابيّ وفي البعد بضمتين وهو جمع بعيد . وروى أبو زيد وفي البعد بضم ففتح وهو جمع بعدى مثل دنىً جمع دنيا وسفل جمع سفلى . وقد لخّصت شرح هذه الأبيات مع إيضاح وزيادات من شرح ديوان النابغة ومن شرح القصيدة للخطيب التبريزي ومن أبيات المعاني لابن قتيبة . ولله الحمد . وأنشد بعده وهو وهو من شواهد س :