البغدادي
387
خزانة الأدب
بامتداد الماء في الأنهار وهو يطرد ملتوياً ومضطرباً . وهذا تشبيه بديع . وقوله : فجاشت . . الخ جاشت : ارتفعت من فزع . وهذا ليس لكونه جباناً بل هذا بيان حال النفس . ونفس الجبان والشجاع سواءٌ فيما يدهمها عند الوهلة الأولى ثم يختلفان : فالجبان يركب نفرته والشجاع يدفعها فيثبت . قال أبو عبيدة : قال عبد الملك بن مروان : وجدت فرسان العرب ستة نفر : ثلاثة منهم جزعوا من الموت عند اللقاء ثم صبروا وثلاثة لم يجزعوا . قال عمرو : فجاشت إلي النفس أول مرةٍ . . . البيت وقال ابن الإطنابة : * وقولي كلما جشأت وجاشت : * مكانك تحمدي أو تستريحي * * إذ يتقون بي الأسنة لم أخم * عنها ولكني تضايق مقدمي * فأخبر هؤلاء الثلاثة أنهم هابوا ثم أقدموا . وقال عامر بن الطفيل : * أقول لنفسٍ ما أريد بقاءها * أقلي المراح إنني غير مدبر *