البغدادي

342

خزانة الأدب

( ( يا مرحباه بحمار ناجيه ) ) على أن هاء السكت الواقعة بعد الألف يضمها بعض العرب ويفتحها في حالة الوصل في الشعر . قال ابن جني في باب الحكم يقف بين الحكمين من الخصائص : ومن ذلك بيت الكتاب : له زجلٌ كأنه صوت حادٍ فحذف الواو من كأنه لا على حد الوقف ولا على حد الوصل أما الوقف فيقتضي بالسكون : كأنه وأما الوصل فيقتضي بالمطل وتمكين الواو : كأنهو فقوله إذن : كأنه منزلة بين الوصل والوقف . * يا مرحباه بحمار ناجيه * إذا أتى قربته للسانيه * فثبات الهاء في مرحباه ليس على حد الوقف ولا على حد الوصل أما الوقف فيؤذن بأنها ساكنة وأما الوصل فيؤذن بحذفها أصلاً فثباتها في الوصل متحركة منزلةٌ بين المنزلتين ا . ه . وقوله : يا مرحباه : المنادى محذوف ومرحبا مصدر منصوب بعامل محذوف أي : صادف رحباً وسعة . حذف تنوينه لنية الوقف ثم بعد أن وصل به هاء السكت عن له الوصل فوصل . والحمار مذكر والأنثى أتان وحمارة بالهاء نادر وهو مضاف إلى ناجية . وناجية : بالنون والجيم : اسم شخص وبنو ناجية قوم من العرب وناجية : ماء لبني أسد وموضع بالبصرة والناجية : الناقة السريعة وليست بمرادٍ هنا . والباء متعلقة بقوله مرحبا . والسانية : الدلو العظيمة وأداتها . والناقة التي يسنى عليها أي : يستقى عليها من البئر . )