البغدادي
302
خزانة الأدب
وأما ما طاوعني فيه القول فقولي : ) خليلي عوجا من صدور الرواحل وأما ما أجهدت فيه نفسي فقولي : أأن ترسمت من خرقاء منزلةً ا . ه ومن أول القصيدة إلى بيت الشاهد عشرة أبيات لا بأس بإيرادها وهي هذه : * ما بال عينك منها الماء ينسكب * كأنه من كلى مفريةٍ سرب * الكلى : جمع كلية وهي الرقعة تكون في أصل عرقة المزادة . والمفرية : المقطوعة المخروزة يقال : فريت الأديم : إذا شققته وخرزته وأفريته : إذا شققته . ففرى بلا ألف : شقٌ معه إصلاح وأفرى مع ألف : شق في فساد . وسرب رواه أبو عمرو بكسر الراء بمعنى السائل ورواه الأصمعي وابن الأعرابي بفتحها قال : السرب الماء نفسه الذي يصب في المزادة الجديدة لكي تبتل مواضع الخرز والسيور سرب قربتك : أي : صب فيها الماء حتى تستحكم مواضع الخرز . * وفراء غرفيةٍ أثأى خوارزها * مشلشلٍ ضيعته بينها الكتب * وفراء أي : ضخمة صفة مفرية أي : مزادة وفراء . وغرفية : منسوبة إلى الغرف وهو دباغ بالبحرين وقيل : شجر يدبغ به وقال أبو عمرو : هو الأرطى مع التمر والملح يدبغ به . وأثأى : أفسد ومفعوله محذوف أي : الخرز يقال : أثأيت الخرز : إذا خرمته . والخوارز فاعل أثأى وهو جمع خارزة وهي التي تخيط المزادة . المشلشل : نعت سرب وهو الماء الذي يتصل تقاطره ولا ينقطع . والكتب بالمثناة الفوقية : الخز جمع كتبة وكل شيء ضممته فقد كتبته .