البغدادي
303
خزانة الأدب
* أستحدث الركب عن أشياعهم خبراً * أم راجع القلب من أطرابه طرب * الركب : أصحاب الإبل جمع راكب كصحب جمع صاحب . والأشياع : الأصحاب . وأستحدث بفتح الهمزة : استفهام . يقول : بكاؤك وحزنك ألخبر حدث أم راجع قلبك طرب والطرب : استخفاف القلب في فرح كان أو حزن . وهذا البيت من شواهد شرح الشافية للشارح المحقق : * من دمنة نسفت عنها الصبا سفعاً * كما تنشر بعد الطية الكتب * * سيلاً من الدعص أغشته معالمها * نكباء تسحب أعلاه فينسحب * كأنه قال : راجع القلب طربٌ من دمنة أي : من أجل دمنة . وروي : أم دمنة كأنه قال : أم دمنة هاجت حزنك والدمنة : آثار الناس وما لطخو وسودوا . والسفع : قال الأصمعي : ) هي طرائق النمل سود وحمر . ونصب سفعاً بنسفت وأتبع السيل سفعاً وذلك السفع سيل من الدعص . يريد رملاً سال من دعص جعله كالنعت للسيل فكأنه قال : كشفت الصبا عن يقول : فظهرت الأرض كما تنشر الكتب بعد أن كانت مطوية . وقال ابن الأعرابي : السفع جمع سفعة وهو سواد تدخله حمرة تكون في الأثافي . ونصب سفعاً على الحال ونصب سيلاً بنسفت : وخفض أبو عمرو سفع اتبعه الدمنة . والطية بالكسر : الحالة التي يكون عليها الإنسان والمفتوح منه فعلة واحدة وقوله : سيلاً من الدعص الخ يقول : سيلاً أغشته إياها النكباء . والدعص : رمل منفرد متلبد ليس بعظيم . والنكباء : كل ريح انحرفت بين ريحين .