البغدادي

291

خزانة الأدب

* رأيت بني آل امرئ القيس أصفقوا * علينا وقالوا : إننا نحن أكثر * * سليم بن منصورٍ وأفناء عامرٍ * وسعد بن بكرٍ والنصور وأعصر * بنو آل امرئ القيس : هوزان وسليم بالتصغير . وقوله : أصفقوا علينا أي : اجتمعوا يقال : أصفق القوم على كذا : إذا اجتمعوا عليه . وقوله : سليم بن منصور أي : منهم سليم . وأفناء عامر : قبائلها . وسعد بن بكر من هوزان وهم الذين كان النبي صلى الله عليه وسلم مس ترضعاً فيهم . والنصور : بنو نصر وهم من هوزان أيضاً سمي كل واحد منهم باسم أبيه ثم جمع . وأعصر أبو غني وباهلة . وكل هؤلاء من ولد عكرمة بن خصفة بن قيس عيلان بن مضر . * خذوا حظكم يا آل عكرم واذكروا * أواصرنا والرحم بالغيب تذكر * * خذوا حظكم من ودنا إن قربنا * إذا ضرستنا الحرب نارٌ تسعر * الحظ النصيب . يقول : صونوا حظكم من صلة القرابة ولا تفسدوا ما بيننا وبينكم فإن ذلك مما يعود مكروهه عليكم . وآل عكرمة هم بنو عكرمة ابن خصفة بن قيس بن عيلان بن مضر ورخم عكرمة ضرورة . والأواصر : جمع آصرة وهي ما عطفك على رجلٍ . من رحم أو قرابة أو صهر أو معروف . والرحم : موضع تكوين الولد وتخفف بسكون الحاء مع فتح الراء ) ومع كسرها أيضاً في لغة بني كلاب ثم سميت القرابة والوصلة من جهة الولاء رحماً فالرحم خلاف الأجنبي وهو مؤنث في المعنيين . والرحم التي بين قوم زهير وبينهم : أن مزينة من ولد أد بن طابخة بن الياس بن مضر وهؤلاء من ولد قيس بن عيلان بن مضر . وقوله : إذا ضرستنا الحرب أي : عضتنا بأضراسها وهذا مثل للشدة . يقول : إذا اشتدت الحرب فالقرب منا مكروه وجانبنا شديد . وضرب النار مثلاً لذلك . ومعنى تسعر وأصله تتسعر تتقد . * وإنا وإياكم إلى ما نسومكم * لمثلان أو أنتم إلى الصلح أفقر * يقول : نحن وأنتم مثلان في الاحتجاج إلى الصلح وترك الغزو بل أنتم إلى ذلك أحوج وأشد افتقاراً إليه . ومعنى نسومكم : نعرض عليكم وندعوكم يقال : سمته الخسف أي : طلبت منه غير الحق وحملته على الذل والهوان . * إذا ما سمعنا صارخاً معجت بنا * إلى صوته ورق المراكل ضمر *