البغدادي
292
خزانة الأدب
الصارخ هنا المستغيث . ومعجت بنا أي : مرت مراً سريعاً في سهولة . وقوله : ورق المراكل ضمر هو جمع أورق وهو الأسود في غبرة والمركل كجعفر : موضع عقب الفارس من جنب الفرس . أي : قد تحات الشعر وتساقط عن مراكلها فاسود موضعه لكثرة الركوب في الحرب . * وإن شل ريعان الجميع مخافةً * نقول جهاراً ويلكم لا تنفروا * * على رسلكم إنا سنعدي وراءكم * فتمنعكم أرماحنا أو ستعذر * يقول : إن أحسن القوم بالعدو فطردوا أوائل إبلهم وصرفوها عن المرعى أمرناهم بأن لا يفعلوا وقلنا لهم مجاهرةً : ويلكم لا تنفروا ولا تطردوها فنحن نمنعها من العدو ونقاتل دونها . وشل بالبناء للمفعول : طرد . وريعان كل شيء : أوله . وقوله : على رسلكم بالكسر أي : على مهلكم ورفقكم والمعنى : أمهلوا قليلاً . وقوله : سنعدي وراءكم أي : سنعدي الخيل وراءكم يقال : عدا الفرس وأعداه فارسه . وقوله : ستعذر أي : سنأتي بالعذر في الذب عنكم يقال : أعذر الرجل في الأمر : إذا اجتهد وبلغ العذر . وقوله : وإلا فإنا . . الخ يقول : وإن لم يكن قتال فإنا بالشربة أي : بمنازلها التي تعلمون نحن فيها آمنون نضرب بقداح الميسر وننحر النوق الكريمة . ) وروي :