البغدادي

281

خزانة الأدب

بين ذراعي وجبهة الأسد هذا عجزٌ وصدره : يا من رأى عارضاً أسر به على أن المضاف إليه محذوف بقرينة المضاف إليه الثاني أي بين ذراعي الأسد وجبهته . تقدم الكلام على مثل هذا في الشاهد الثالث والعشرين ومن : منادى وقيل : محذوف المنادى أي : يا قوم ومن استفهامية . والرؤية بصرية . والعارض : السحاب الذي يعترض الأفق . وجملة أسر به صفةٌ لعارض . والذراعان والجبهة : من منازل القمر الثمانية والعشرين فالذراعان أربعة كواكب كل كوكبين منهما ذراع . قال أبو إسحاق الزجاج في كتاب الأنواء . ذراع الأسد المقبوضة وهما كوكبان نيران بينهما كواكب صغار يقال لها : الأظفار كأنها في مواضع مخالب الأسد فلذلك قيل لها الأظفار . وإنما قيل لها الذراع الأخرى وهي مقبوضة عنها ونوءها يكون لليلتين تمضيان من كانون الثاني يسقط الذراع في المغرب غدوة وتطلع البلدة والنسر الطائر في المشرق غدوة . وفيه يجمد الماء ويشتد البرد . والجبهة : أربعة كواكب فيها عوج أحدهما براق وهو اليماني منها وإنما سميت الجبهة لأنها كجبهة الأسد . ونوءها يكون لعشر تمضي من شباط تسقط الجبهة في المغرب غدوة ويطلع سعد السعود من المشرق غدوة . وفيه تقع الجمرة الثالثة ويتحرك أول العشب ويصوت الطير ويورق الشجر ويكون مطرٌ جود . ويسمى نوء الأسد لأنه يتصل بها كواكب في جبهة الأسد . . وخص هاتين المنزلتين لأن السحاب الذي ينشأ بنوء من منازل الأسد يكون مطره غزيراً فلذلك يسر به .