البغدادي

282

خزانة الأدب

والنوء : غيبوبة الكوكب في المغرب غدوة وطلوع رقيبه في المشرق غدوة وسمي النوء لأنه ناء أي : نهض للغيوب . قال الزجاج : والذي أختار مذهب الخليل : وهو أن النوء اسم المطر الذي يكون مع سقوط النجم فاسم مطر الكوكب الساقط النوء ا . ه . وكانت العرب تزعم أنه يحدث عند نوء كل منزل مطرٌ أو ريح أو حر أو برد وهذا الذي ) روي في الحديث . أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ثلاث من أمر الجاهلية : الطعن في النساب والنياحة والاستسقاء بالأنواء وهو أن تضيف المطر إلى الكوكب الذي ينوء . قال الأعلم : وصف عارض سحابٍ اعترض بين نوء الذراع ونوء الجبهة وهما من أنواء الأسد وأنواؤه أحمد الأنواء . وذكر الذراعين والنوء إنما هو للذراع المقبوضة منهما لاشتراكهما في أعضاء السد . ونظير هذا قوله تعالى : يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان يريد من البحرين الملح والعذب وإنما يخرج اللؤلؤ والمرجان من الملح لا منهما . وهذا البيت للفرزدق . وتقدمت ترجمته في الشاهد الثلاثين . وأنشد بعده وهو الشاهد السابع والثلاثون بعد المائة ) ) وهو من شواهد س :