البغدادي

212

خزانة الأدب

* حرفٌ أضر بها السفار كأنها * بعد الكلال مسدمٌ محجوم * الحرف : الناقة الشديدة . وأضر بالضاد المعجمة بمعنى لصق ودنا دنواً شديداً يقال أضر بفلان كذا : أي : لصق به ودنا منه . والسفار : فاعل أضر وهو مصدر سافر يسافر مسافرة وسفاراً . والكلال : مصدر كل من المشي : إذا أعيا . والمسدم : اسم مفعول يقال : فحل مسدم . إذا جعل على فمه الكعام بالكسر وهو شيء يجعل في فم البعير يقال : كعمت البعير : إذا شددت به فمه في هياجه فهو مكعوم . والسدم بكسر الدال : الفحل الهائج المشتهي الضراب . والمحجوم : من حجمت البعير أحجمه : إذا جعلت على فمه حجاماً وذلك إذا هاج للضراب والحجام بتقديم المهملة المكسورة على الجيم : شيء يجعل في مقدم أنف البعير كي لا يعض عند هيجانه . * أو مسحلٌ شنجٌ عضادة سمحجٍ * بسراته ندبٌ لها وكلوم * المسحل بكسر الميم وسكون السين وفتح الحاء المهملتين : الحمار الوحشي وصف ناقته بأبلغ ما يمكن من النشاط والقوة على السير وذلك أنه شبهها بعد أن كلت وأعيت بالفحل الهائج أو ) بالحمار الوحشي وهما ما هما في القوة والجلد فما ظنك بهذه الناقة قبل الإعياء وشنج بفتح المعجمة وسكون النون من الشنج وهو في الأصل التقبض وأراد به هنا الملازم . والعضادة بالكسر : الجنب . والسمحج بفتح السين وسكون الميم وآخره جيم قبلها مهملة : الأتان الطويلة على الأرض . والسراة بفتح المهملة : الظهر . والندب بفتح النون والدال أثر الجرح . والكلوم : الجراحات جمع كلم بالفتح وهذا البيت من شواهد سيبويه : أورده على عضادة منصوب بشنج نصب المفعول به يقول : إنه ملازم لأتانه ولشدته وصلابته قد لازمها وقبض الناحية التي بينها وبينه ولم يحجزه عن ذلك رمحها وعضها اللذان بظهره منها ندب وكلوم .