البغدادي
76
خزانة الأدب
أقول : أورده الفراء في تفسيره عند قوله تعالى : ولقد علموا لمن اشتراه من سورة البقرة على أن لام لقد ولام لئن هي المؤذنة بالقسم لا لكون يعلم حالاً تجرد من النون في وقوعه جواباً للقسم . وقد نسب العيني إلى ابن الناظم شيئاً لم يقله قال : الاستشهاد فيه في قوله : ليعلم إذ أصله ليعلمن بنون التوكيد فحذفها . هذا كلامه ولا أدري كيف تقوله عليه وقال في البيت : اللام في لئن للتأكيد . ولا يخفى أن هذه اللام يقال لها : اللام الموطئة لقسم مقدر . ويقال لها أيضاً : اللام المؤذنة ولا يقال لها لام التأكيد . وقال أيضا : وتك هذه زائدة لأن المعنى يتم بدونه . فإذا كان كان زائدة لا تعمل شيئاً . أو تكون تامة والمعنى : لئن يكن الشأن قد ضاقت . . . إلخ . وفيه أمران : أحدهما : المعهود زيادتها بلفظ الماضي ولا تزاد إلا بين شيئين متلازمين كالمبتدأ وخبره والفعل ومرفوعه والموصول وصلته والموصوف وصفته وهنا ليست كذلك . ولا تزاد بلفظ المضارع إلا بندور مع نزاع فيه تقدم الكلام عليه . ) ثانيهما : يلزم من زيادتها بلفظ المضارع أن يقال : لئن قد ضاقت وإن لا تدخل على قد . وقوله : أو تكون تامة والمعنى . . إلخ الرواية إنما هي تك بالمثناة الفوقية فالواجب أن يقول لئن تكن القصة وعليه يكون جملة قد ضاقت مفسرة لضمير الشأن والقصة .