البغدادي

77

خزانة الأدب

ولا ينبغي الحمل على هذا مع إمكان غيره . ولا مانع هنا من كونها ناقصة ويكون اسمها ضميراً مستتراً فيها أي : هي ويفسره فاعل ضاقت وهو بيوتكم وجملة قد ضاقت . . . إلخ : خبرها وتكون المسألة من باب التنازع بإعمال الثاني على مذهب البصريين . ويجوز عندهم أن يكون بيوتكم اسم تك وفي ضاقت ضميرها وعليكم متعلق بضاقت . وقال العيني : قوله : عليكم في محل النصب على المفعولية . وقوله : ليعلم ربي هو جواب القسم المقدر وجواب الشرط محذوف يفسره جواب القسم . والبيت أنشده الفراء في أوائل البقرة وما عزاه لأحد . وأنشده ثانياً في آخر سورة الإسراء عند قوله تعالى : قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن الآية قال : أنشدني الكسائي للكميت بن معروف : وهذا الكميت شاعر إسلامي وتقدم ذكره في ترجمة جده الكميت بن ثعلبة في الشاهد السبعين بعد الخمسمائة . هذا . ولابن عصفور كلام في المسألة بين به مذهب البصريين فلا بأس بإيراده قال : وإن كان المضارع حالاً فمن الناس من قال : إنه لا يجوز أن يقسم عليه لأن مشاهدته أغنت عن أن يقسم عليه . وهذا باطل لأنه قد يعوق عن المشاهدة عائق فيحتاج إذ ذاك إلى القسم والصحيح أنه يجوز أن يقسم عليه إلا أنه لا يخلو من أن يكون موجباً أو منفياً . فإن كان منفياً نفيت بما خاصة فهو قولك : والله ما يقوم زيد ولا يجوز حذفها .