البغدادي
312
خزانة الأدب
وعليه مشى الزجاج والزمخشري . ولم يقل أحد فيما رأيت إنها فعل لازم غير قطرب . وقول الشارح المحقق : وحكى الكوفيون فيها عن العرب وجوهاً من التغيير حكى الفراء منها وجهين : قال في تفسير آية هود : ولكثرتها في الكلام حذفت منها الميم فبنو فزارة يقولون : لا جر أنك قائم وتوصل من أولها بذا . أنشدني بعض بني كلاب : * إن كلاباً والدي لا ذا جرم * لأهدرن اليوم هدراً في النعم * هدر المعنى ذي الشقاشيق اللهم انتهى . قال السيد المرتضى في أماليه وذكر هذين الوجهين والشعر : المعنى : الذي يدخل العنة من الإبل وهي الحظيرة . وذلك أن الفحل اللئيم إذا هاج حبس حتى لا يضرب في النوق الكرام ومنه قول ) الوليد بن عقبة : * قطعت الدهر كالسدم المعنى * تهدر في دمشق فلا تريم * وأصله المعنن فقلبت إحدى النونات ياء . واللهم بكسر اللام وفتح الهاء : الذي يلتهم كل شيء : أي : يبتلعه . وقد زاد لغة ثالثة وهي لا جرم بضم الجيم وتسكين الراء مع الميم . انتهى .