البغدادي

295

خزانة الأدب

وأنشد بعده وهو من شواهد س : أحقاً أن أخطلكم هجاني على أن حقاً في معنى الظرف فأن مع معموليها مؤولة بمصدر فاعل لثبت محذوفاً أو فاعل للظرف على الخلاف في نحو : أعندك زيد أو مبتدأ مؤخر والظرف قبله خبر . وإنما قال في معنى الظرف لأنه ظرف مجازي مشتمل على المحقق كاشتمال الظرف على المظروف . والدليل على أنه جار مجرى الظرف وقوعه خبراً عن المصدر دون الجثة كما أن ) ظرف الزمان كذلك . قال الأعلم : جاز وقوعه ظرفاً وهو مصدر في الأصل لما بين الفعل والزمان من المضارعة وكأنه على حذف الوقت وإقامة المصدر مقامه كما قالوا : أتيتك خفوق النجم فكأن تقديره : أفي وقت حق . انتهى . وهذا الوجهان معروفان في الظرف المعتمد . هذا إن كان حقاً منصوباً على المصدر فأن فاعل لا غير تقول : أحقاً أنك ذاهب أي : أحق ذلك حقاً . فقولك : حق فعل ماض هو الناصب لحقاً وأن فاعل المصدر أو فاعل الفعل على الخلاف فيه والهمزة للاستفهام . فإن قلت : إذا كان حقاً تفسيراً لأما فمن أين جاء الاستفهام حتى قال الشارح المحقق : أي : قلت : تفسيرها بحقاً أحد قولين والثاني : أنها بمعنى أحقاً مع همزة الاستفهام وهو الصحيح .