العلامة المجلسي

19

بحار الأنوار

بالحسنى وأوصله جميع ما تمنى . أن قرء على كتاب إرشاد الأذهان إلى أحكام الايمان ، وسمعه من أوله إلى آخره من مصنفات شيخنا وإمامنا ورئيس جميع علمائنا العلامة الفهامة شيخ مشايخ الاسلام ، والفارق بفتاويه بين الحلال والحرام ، المسلم له الرياسة من جميع فرق الاسلام ، جمال المحققين أبي منصور الحسن بن يوسف بن المطهر الحلي قدس الله روحه العزيز . وكانت قراءة وسماعا مهذبا متقنا مشتملا على فحص وكشف وتدبر بجميع ما اشتمل عليه الكتاب من المسائل والدلائل ، والفروع والمعاني الداخلة تحت ألفاظه ، وكان قد سألني في أثناء قراءته ومباحثته عن جميع ذلك وما استبهم منه لديه ، أو استعضل واستشكل عليه ، فأجبته عن كل ما سأله ، وبينته له بيانا وافيا ، وأوضحت له جميع مشكلاته ومعضلاته إيضاحا كافيا شافيا بحسب ما سنح من الوقت الحاضر ، والذهن القاصر فأخذه عني أخذ فاهم ، وعلمه علم ماهر ، وسألني أن أجيز له أن يرويه عني فأجبته إلى ذلك ، وأجزت له أن يرويه عني بحسب مالي في روايته من الرواية عن مشايخي الذين رويته عنهم كابر عن كابر ، وآخر عن أول ، حتى ينتهى إلى المصنف أسبغ الله الله عليه شآبيب الرضوان ، ثم منه حتى ينتهي إلى الأئمة المعصومين عليهم أفضل الصلوات والسلام . وكذلك أجزت له أن يروى عني بالطريق لي إلى ابن المصنف رحمه الله جميع مصنفاته ، ومؤلفاته ومقرواته ومجازاته ، وجميع ما ثبت عنده بطريق النقل الصحيح أنه سمعه وأجيز له ، أو صنفه ، أو قرأه من جميع فنون العلوم العقلية والنقلية ، فليرو ذلك جميعه عني لمن شاء وأحب محتاطا متحريا لي وله ، مراعيا لشرايط الرواية ، واقفا عند ضوابطها فإنه أهل لذلك ومستحق له . . والتمست منه أن لا ينساني من الدعاء الصالح عقيب صلواته وفي مواضع خلواته فاني بالخطأ معترف ، وللسيئات مقترف ، فلعل ببركة دعائه ودعاء الاخوان من المؤمنين يمن الله علي بالمغفرة والرحمة ، فإنه المنان الكريم ،