العلامة المجلسي
20
بحار الأنوار
ذو الفضل العظيم . وكانت الإجازة المذكورة في منتصف شهر جمادى الأولى أحد شهور سنة ثمان وتسعين وثمان مائة بولاية استراباد في قرية قلفان حفت بالأمان ، وكتب المجيز المذكور كاتب الأحرف الفقير إلى الله العفو الغفور محمد بن علي بن أبي جمهور الأحساوي تجاوز الله عن سيئاته ، وغفر الله له ولوالديه ، إنه غفور رحيم ، وصلى الله على سيدنا محمد وآله الطاهرين . " 30 " صورة إجازة الشيخ محمد بن محمد بن خاتون العاملي للشيخ علي بن الحسين بن عبد العالي الكركي . بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي جعل شريعة الاسلام سببا للسعادة الأبدية ، والخلاص من الشقاوة السرمدية ، والصلاة والسلام على رسول الملك العلام ، محمد النبي وآله الأمجد الكرام ، ما أنار فجر وطلع ظلام . وبعد فان العلم لا يخفى شرفه وسموه ومقداره ، ولما كانت الرواية هي أكبر الوصيلة إليه ، والسبيل إليه ، وكان ممن يشم أعلى ذراه وأحاط بصريحه وفحواه وهو أهل أن يؤخذ منه وينقل عنه ذلك الشيخ الفاضل ، والعالم العامل ، والرئيس الكامل ، زين الاسلام الشيخ زين الدين علي ولد الشيخ الورع التقي النقي الزاهد العابد عز الدين حسين بن عبد العالي أعلى الله شانه ، وصانه عما شانه . لكنه أمر عبده الأصغر محمد بن علي بن محمد بن خاتون بإجازة ما وصل إلى من كلام العلماء ، ورواية ما نقلته عن الفضلاء ، فلم أزل أقدم رجلا وأؤخر أخرى ، سمعا وطاعة لأمره ، وعلما بأني كنقطة في بحره ، فتجاسرت على امتثال الواجب من أمره ، مع علمي بأني كناقل التمر إلى هجر . وقلت على قدر وسعى وطاقتي : إني قد أجزت له ما أجازه لي الشيخ الزاهد