ابن أبي الزمنين
94
تفسير ابن زمنين
قال يحيى : وبلغني أن الدودة كانت تقع من جسده فيردها مكانها , ويقول : كلي مما رزقك الله . قال الحسن : فدعا ربه * ( أني مسني الشيطان بنصب وعذاب ) * يعني : في جسده , وقال في الآية الأخرى : * ( أني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين ) * . قال محمد : النصب والنصب واحد مثل حزن وحزن , وهو العياء والتعب . قال الحسن : فأوحى الله إليه أن اركض برجلك , فركض برجله ركضة وهو لا يستطيع القيام ؛ فإذا عين فاغتسل منها , فأذهب الله ظاهر دائه ثم مشى على رجليه أربعين ذراعاً , ثم قيل له : اركض برجلك أيضاً , فركض ركضة أخرى , فإذا عين فشرب منها , فأذهب الله باطن دائه ورد عليه أهله وولده وأمواله من البقر والغنم والحيوان وكل شيء هلك بعينه , ثم أبقاه الله فيها حتى وهب له من نسولها أمثالها , فهو قوله : * ( ووهبنا له أهله ومثلهم معهم رحمة منا ) * وكانوا ماتوا غير الموت الذي أتى على آجالهم تسليطاً من الله للشيطان ؛ فأحياهم الله فوفاهم آجالهم . تفسير الآيات من 44 وحتى 48 من سورة ص .