ابن أبي الزمنين
95
تفسير ابن زمنين
* ( وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَاضْرِب بِّهِ وَلاَ تَحْنَثْ ) قال الحسن : إن امرأة أيوب [ كانت ] قاربت الشيطان في بعض الأمر , ودعت أيوب إلى مقاربته ؛ فحلف بالله لئن الله عافاه أن يجلدها مائة جلدة , ولم تكن له نية بأي شيء يجلدها , فمكث في ذلك البلاء حتى أذن الله له في الدعاء , وتمت له النعمة من الله والأجر , فأتاه الوحي من الله , وكانت امرأته مسلمة قد أحسنت القيام عليه , وكانت لها عند الله منزلة , فأوحى الله إليه أن يأخذ بيده ضغثاً - والضغث : أن يأخذ قبضة , قال بعضهم : من ( السنبل وكانت مائة سنبلة ) وقال بعضهم : من الأسل , والأسل : السمار - فيضربها به ضربة واحدة ففعل . قال محمد : روي أن امرأة أيوب قالت له : لو تقربت إلى الشيطان فذبحت له عناقاً . فقال : ولا كفاً من تراب , فلهذا حلف أن يجلدها إن عوفي . * ( وَاذْكُرْ عِبَادَنَا ) * يقوله للنبي صلى الله عليه وسلم * ( أُوْلِي الأَيْدِي ) * يعني : القوة في أمر الله * ( وَالأَبْصَارِ ) * في كتاب الله . قال محمد : ( الأيدي ) بالياء وهو الاختيار في القراءة . * ( إِنَّا أَخْلَصْنَاهُم بِخَالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ ) * يعني : الدار الآخرة , والذكرى : الجنة .