ابن أبي الزمنين
93
تفسير ابن زمنين
* ( حيث أصاب ) * قال قتادة : يعني : حيث أراد , وهي بلسان هجر * ( والشياطين كل بناء وغواص ) * يغوصون في البحر يستخرجون له اللؤلؤ * ( وآخرين مقرنين في الأصفاد ) * في السلاسل , ولم يكن يسخر منهم ويستعمل في هذه الأشياء ولا يصفد إلا الكفار ؛ فإذا آمنوا حلهم من تلك الأصفاد * ( هذا عطاؤنا فامنن أو أمسك بغير حساب ) * تفسير بعضهم : فامنن فأعط من شئت أو أمسك عمن شئت بغير حساب ( ل 295 ) أي : فلا حساب عليك في ذلك ولا حرج * ( وإن له عندنا لزلفى ) * يعني : القربة في المنزلة * ( وَحُسْنَ مَآبٍ ) * أي : وحسن مرجع ؛ يعني الجنة . تفسير الآيات من 41 وحتى 43 من سورة ص . * ( واذكر عبدنا أيوب إذ نادى ربه ) * الآية , قال الحسن : إن إبليس قال : يا رب هل من عبيدك عبد إن سلطتني عليه امتنع مني ؟ قال : نعم ؛ عبدي أيوب . فسلطه الله عليه ؛ ليجهد جهده ويضله , فجعل يأتيه بوساوسه وحبائله وهو يراه عياناً ؛ فلا يقدر منه على شيء ، فلما امتنع منه قال الشيطان : أي رب , إنه قد امتنع مني ؛ فسلطني على ماله ! فسلطه الله على ماله فجعل يهلك ماله صنفاً صنفاً , فجعل يأتيه وهو يراه عياناً فيقول : يا أيوب , هلك مالك في كذا وكذا ! فيقول : الحمد لله اللهم أنت أعطيتنيه وأنت أخذته مني , إن تبق لي نفسي أحمدك على بلائك . ففعل ذلك حتى أهلك ما له كله , فقال إبليس : يا رب , إن أيوب لا يبالي بماله فسلطني على جسده ! فسلطه الله عليه , فمكث سبع سنين وأشهراً حتى وقعت الأكلة في جسده .