السلمي

120

تفسير السلمي

حق تقاته ) * وهو القيام معه في جميع الأحوال بحسن الموافقة . قوله تعالى : * ( والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله ) * [ الآية : 135 ] . قال الواسطي : الطاعات فواحش ، لا بل النظر إليها عجباً واستكباراً هي الفواحش لا الطاعات . سئل أبو عبد الله بن الجلاء عن الظلم فقال : متابعة النفس على ما تشتهيه . سئل محمد بن علي عن قوله : * ( والذين إذا فعلوا فاحشة ) * قال : النظر إلى الأفعال أو ظلموا أنفسهم برؤية النجاة بأعمالهم ، ذكروا الله ، لحقهم التوفيق من الله تعالى وأدركتهم العصمة منه فاستغفروا لذنوبهم من أفعالهم وأقوالهم ، ومن يغفر الذنوب إلا الله ، علموا أن لا وصول إلى الله تعالى إلا به . قال أبو بكر الوراق : والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم بمتابعة الهوى ومخالفة السنة . قال جعفر المراوحي في هذه الآية : إنها على وجهين : العامة : ذكروه بأنهم أحشموه فاستغفروه لترضوه . والخواص : ذكروه بأنه تولاها منهم على ما سبق لهم فاستغفروه أدباً وذكروه توحيداً . قوله تعالى : * ( هذا بيان للناس ) * [ الآية : 138 ] . قال جعفر : أظهر البيان للناس ، ولكن لا ينتبه إلا من أيد منه بنور اليقين وطهارة