السلمي
271
تفسير السلمي
ذكر ما في سورة التوبة قوله عز وجل : * ( إن الله بريء من المشركين ورسوله ) * [ الآية : 3 ] . قال ابن عطاء : كل من أشرك مع الله فيما لله غير الله ، فهو بريء منه . قوله تعالى : * ( فإن تبتم فهو خير لكم ) * . قال أبو عثمان : مفتاح كل خير قال الله تعالى : * ( فإن تبتم فهو خير لكم ) * . قال الجنيد رحمة الله عليه : لا يبلغ التائب منزلة التحقيق في التوبة ، ما لم تجتمع فيه خصال أربع : أولها : حل الإصرار من القلب بالندم . والثاني : شدة المجاهدة فيما بقي . والثالث : صحة العزم في ترك العود . والرابع : رد المظالم والخروج عن التبعات . قوله تعالى : * ( لا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة ) * [ الآية : 10 ] قال محمد بن الفضل : حرمة المؤمن أفضل الحرمات وتعظيمه أجل الطاعات ، قال الله تعالى : * ( لا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة ) * . قوله تعالى : * ( أتخشونهم فالله أحق أن تخشوه ) * [ الآية : 13 ] . قال بعضهم : الخشية للذات والخوف للصفات . قال الله : * ( أتخشونهم فالله أحق أن تخشوه ) * ، وقال : * ( يخشون ربهم ويخافون سوء الحساب ) * . قال أبو علي الجوزجاني : الخشية : التمسك بالالتجاء على الدوام . قوله تعالى : * ( إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله ) * [ الآية : 18 ] . قال بعضهم : عمارة المسجد بعمارة القلب عند دخوله ، بصدق النية وحسن الطوية وطهارة الباطن لله ، كما طهرت ظاهرك بأمر الله ودخول المسجد بالخروج عن جميع الأشغال والموانع ، فذلك من عمارة المساجد .