السلمي
207
تفسير السلمي
قال جعفر الخلدي : نرفع درجات من نشاء بالخلق السني والهمة الزكية . وقال محمد بن الفضل : نرفع درجات من نشاء بطاعة الرسول صلى الله عليه وسلم واتباع سنته . وقال النوري : نرفع درجات من نشاء بالكون مع الله والفهم عنه . وقال بعضهم : نرفع درجات من نشاء بالسخاء وهو خلق الأنبياء ولذلك قيل حسن الخلق . قوله تعالى : * ( واجتبيناهم وهديناهم إلى صراط مستقيم ) * [ الآية : 87 ] . قال الجنيد : في هذه الآية أخلصناهم لنا وأدبناهم بحضرتنا ودللناهم على الاكتفاء بنا عما سوانا . قوله عز وعلا : * ( أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده ) * [ الآية : 90 ] . قيل : أولئك الذين هدى الله لآداب عبادته وطرق خدمته ، فاقتد بهم في آداب العبودية . قال الواسطي : هذبهم بذاته وقدسهم بصفاته ، فأسقط عنهم الشواهد والأغراض ومطالبات الاعتراض ، فلا لهم إشارة في سرائرهم ولا عبارة عن أماكنهم . وقيل في هذه الآية : لا تصح الإرادة إلا بالأخذ عن الأئمة وبركات نظرهم ألا ترى كيف أثر نظر المصطفى صلى الله عليه وسلم في وزيريه بين أصحابه فقال : ' اقتدوا باللذين من بعدي ' فلا يصح الاقتداء إلا بمن صحت بدائته ويسلك سلوك السادات وأثر فيه بركات شواهدهم ، ألا ترى المصطفى عليه الصلاة والسلام يقول : ' طوبى لمن رآني ' أي فاز