السلمي
208
تفسير السلمي
من أثر فيه رؤيتي . قوله تعالى : * ( وما قدروا الله حق قدره ) * [ الآية : 91 ] . قال الحسين : كيف يقدر أحد حق قدره ، وهو بقدره يريد أن يقدر قدره ، وأوصاف الحدث أين تقع من أوصاف القدم . قال بعضهم : ما عرفوا حق قدره ، ولو عرفوا ذلك لذابت أرواحهم عند كل وارد يرد عليهم من صنعه . قوله تعالى : * ( قل الله ثم ذرهم ) * . قال بعضهم : دعا خواصه بهذه الآية إلى انقطاع من كشف ما له إلى الكشف عما به ، وقد قال الله إشارة إلى جريان السر ' قل الله ' في سرك وذر ما في لسانك . قال الواسطي : كان محمد صلى الله عليه وسلم مكافحاً في سره ، وكان يسمع له أزيز كأزيز المرجل ' فلذلك كل من تحقق بذكره امتحق ما دونه من سره ، قال الله عز من قائل : * ( قل الله ثم ذرهم ) * . وقال بعضهم : من أصحاب الشبلي قلت له : أوصني وقت مفارقتي له ؟ فقال : عليك بالله ودع ما سواه وكن معه * ( وقل الله ثم ذرهم في خوضهم يلعبون ) * .