السلمي
171
تفسير السلمي
أكملت لكم دينكم ) * . قوله تعالى : * ( يسألونك ماذا أحل لهم قل أحل لكم الطيبات ) * [ الآية : 4 ] . قال سهل : الطيبات : الرزق من الحلال . وقال يوسف بن الحسين : الطيب من الرزق ما يبدو لك من غير تكلف ولا إشراف نفس . وقال الروذباري : أطيب أرزاق العارفين المعونات . قوله تعالى : * ( ومن يكفر بالإيمان فقد حبط عمله ) * [ الآية : 5 ] . قيل : من لم يشكر الله على ما وهب له من المعرفة واليقين ، فقد كفر بمعاني درجات الإيمان وفيه إحباط ما سواه من الاجتهادات والرياضات . وقيل : من لم ير سوابق المنن في خصائص الإيمان فقد عمى عن محل الشكر . وقال علي بن بابويه في هذه الآية : من لم يجتهد في معرفته لا تقبل خدمته . قوله عز وعلا : * ( يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم ) * [ الآية : 6 ] . قال : شرائع الطهارة معروفة ، وحقيقتها لا ينالها إلا الموفقون من طهارة السر وأكل الحلال وإسقاط الوساوس عن القلب ، وترك الظنون والإقبال على الأمر بحسب الطاقة . وقال سهل : أفضل الطهارات أن يطهر العبد من رؤية الطهارة . وقال سهل : الطهارة على سبعة أوجه : طهارة العلم من الجهل ، وطهارة الذكر من النسيان ، وطهارة الطاعة من المعصية ، وطهارة اليقين من الشك ، وطهارة العقل من الحمق ، وطهارة الظن من التهمة ، وطهارة الإيمان مما دونه ، وكل عقوبة طاهرة إلا عقوبة القلب ، فإنها قسوة . وقال سهل : إسباغ طهارة الظاهر يورث طهارة الباطن ، وإتمام الصلاة يورث الفهم عن الله عز وجل . وقال سهل : الطهارة تكون في أشياء : في صفاء المطعم ، ومباينة الآثام ، وصدق اللسان ، وخشوع السر ، وكل واحد من هذه الأربع مقابل لما أمر الله بتطهيره من