السلمي
125
تفسير السلمي
على الرخاء ، والشكور من يشكر على البلاء . وقد قيل : الشاكر من يشكر على النعماء والشكور من يتلذذ بالبلاء . قوله تعالى : * ( إن ينصركم الله فلا غالب لكم ) * [ الآية : 160 ] . قال بعضهم : إنما يدرك نصر الله تعالى من تبرأ من حوله وقوته ، واعتصم بربه في جميع أسبابه لا من اعتمد على حوله وقوته ورأى الأشياء منه فإنه مردود إلى حوله وقوته وعمله . قوله تعالى : * ( وما كان لنبي أن يغل ) * [ الآية : 161 ] . قال بعضهم : ما كان لنبي أن يستأثر بالوحي والشريعة بعض متبعيه على بعض . قال يحيى العلوي في هذه الآية : ما كان لنبي أن يضع أسراره إلا عند الأمناء من أمته . قوله تعالى : * ( لقد من الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولا من أنفسهم ) * [ الآية : 164 ] . قال بعضهم : أكبر منن الله تعالى على الخلق وسائط الأنبياء إليهم ، ليصلوا بهم إليه لأنه لو أظهر عليهم من صفاته ذرة لأحرقتهم جميعاً وأضلوا فيه عن الطريق إلا المعصومين . قوله تعالى : * ( قاتلوا في سبيل الله أو ادفعوا ) * [ الآية : 167 ] . قال الجوزجاني : جاهدوا أنفسكم وهواكم وجاهدوا معهم إلى أن تبلغوا منازل الصديقين ودرجاتهم ، فإن لم تستطيعوا ذلك فادفعوها عن ارتكاب المحارم والتوثب على المناهي . وقيل : قاتلوا أنفسكم على ملازمة الأوامر والنواهي ، أو ادفعوها عن طريق الشرك ظاهراً وباطناً . قوله تعالى : * ( ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم ) * [ الآية : 169 ] . قال ابن عطاء : المقتول على المشاهدة باق برؤية شاهده ، والميت من عاش على رؤية نفسه ومتابعة هواه .