الثعلبي
66
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )
وبلغنا في بعض الأخبار إنّ الله تعالى يقول يوم القيامة : يا نار أنضجي ، يا نار أحرقي ، وموضع السجود فلا تقربي ، وقال عطاء الخراساني : دخل في هذه الآية كلّ من حافظ على الصلوات الخمسة . " * ( ذَلِكَ ) * ) الذي ذكرت " * ( مَثَلُهُمْ ) * ) صفتهم " * ( فِي التَّوْرَاةِ ) * ) وهاهنا تمّ الكلام ، ثمّ قال : " * ( وَمَثَلُهُمْ ) * ) صفتهم " * ( فِي الاْنْجِيلِ ) * ) فهما مثلان " * ( كَزَرْع أَخْرَجَ شَطْأَهُ ) * ) قرأه العامّة بجزم ( الطاء ) ، وقرأ بعض أهل مكّة ، والشام بفتحه ، وقرأ أنس ، والحسن ، ويحيى بن وثاب ( شطاه ) مثل عصاه . وقرأ الجحدري ( شطه ) بلا همزة ، وكلّها لغات . قال أنس : ( شطأه ) نباته ، وقال ابن عبّاس : سنبلة حين يلسع نباته عن جنانه . ابن زيد : أولاده . مجاهد ، والضحّاك : ما يخرج بجنب الحقلة فينمو ويتمّ عطاء جوانبه . مقاتل : هو نبت واحد ، فإذا خرج ما بعده ، فهو ( شطأه ) . السدّي : هو أن يخرج معه ألطافه الأخرى . الكسائي : طرفه . الفراء : شطأ الزرع أن ينبت سبعاً ، أو ثمانياً ، أو عشراً . قال الأخفش : فراخة يقال : أشطأ الزرع ، فهو مشطي إذا أفرخ ، وقال الشاعر : أخرج الشطأ على وجه الثرى ومن الأشجار أفنان الثمر وهذا مثل ضربه الله تعالى لأصحاب محمّد ( عليه السلام ) يعني أنّهم يكونون قليلاً ، ثمّ يزدادون ، ويكثرون ، ويقوون ، وقال قتادة : مثل أصحاب محمّد ( عليه السلام ) في الإنجيل مكتوب أنّه سيخرج قوم ينبتون نبات الزرع ، يأمرون بالمعروف ، وينهون عن المنكر . " * ( فَآزَرَهُ ) * ) قوّاه وأعانه وشد أزره " * ( فَاسْتَغْلَظَ ) * ) فغلظ ، وقوى " * ( فَاسْتَوَى ) * ) نما وتلاحق نباته ، وقام " * ( عَلَى سُوقِهِ ) * ) أُصوله " * ( يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمْ الْكُفَّارَ ) * ) يعني أنّ الله تعالى فعل ذلك بمحمّد صلى الله عليه وسلم وأصحابه " * ( ليغيظ بهم الكفّار ) * ) . أخبرنا عبد الخالق بن علي بن عبد الخالق ، أخبرنا أبو بكر محمّد بن يوسف بن حاتم بن نصر ، حدّثنا الحسن بن عثمان ، حدّثنا أحمد بن منصور الحنظلي ، المعروف بزاج المروزي ، حدّثنا سلمة بن سليمان ، حدّثنا عبد الله بن المبارك ، حدّثنا مبارك بن فضلة ، عن الحسن في قوله تعالى : " * ( محمّدٌ رسول الله ) * ) قال : هو محمّد صلّى الله عليه وسلّم " * ( والّذينَ معهُ ) * ) أبو بكر الصدّيق ح " * ( أشدّاء على الكفّار ) * ) عمر بن الخطّاب ح " * ( رحماء بينهم ) * ) عثمان بن عفّان ح " * ( تراهم ركّعاً سجّداً ) * ) علي بن أبي طالب ح " * ( يبتغون فضلاً من الله ورضواناً ) * ) طلحة ، والزبير ، وعبد الرحمن بن عوف ، وسعد ، وسعيد ، وأبو عبيدة الجرّاح " * ( سيماهم في وجوههم من أثر السجود ) * ) قال : المبشَّرون عشرة أوّلهم أبو بكر ، وآخرهم أبو عبيدة الجراح " * ( ذلك مثلهم في التوراة ومثلهم في الإنجيل ) * ) قال : نعتهم في التوراة والإنجيل " * ( كمثل زرع ) * ) قال