الثعلبي

335

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )

أخبرنا عبد اللّه بن حامد قرأه عليه ، حدّثنا محمد بن جعفر المطيري ، حدّثنا الحسن بن عرفة ، حدّثنا هيثم عن مغيرة وحصين عبد الرحمن وأشعث وإسماعيل بن أبي خالد وداود بن أبي هند وشبان ومجالد كلّهم عن الشعبي قال : دخلت على فاطمة بنت قيس بالمدينة فسألتها عن قضاء رسول اللّه صلى الله عليه وسلم فقالت : طلّقني زوجي البتّة ، فخاصمته إلى رسول اللّه صلى الله عليه وسلم في السكنى والنفقة فلم يجعل لي سكنى ولا نفقه ، وأمرني أن أعتدّ في بيت ابن أُمّ مكتوم . قال هيثم : قال مجالد في حديثه : إنّما النفقة والسكنى على من كانت له المراجعة . أخبرنا عبد اللّه بن حامد ، أخبرنا محمد بن الحسين ، حدّثنا أحمد بن يوسف ، حدّثنا عبد الرزّاق ، أخبرنا معمّر قال : أخبرنا عقيل بن محمد الفقيه أنّ أبا الفرج البغدادي القاضي أخبرهم عن محمد بن جهير ، حدّثنا ابن عبد الأعلى ، حدّثنا ابن ثور عن معمّر عن الزهري عن عبيد اللّه أنّ فاطمة بنت قيس كانت تحت أبي عَمرو بن حفص بن المغيرة المخزومي وأنّه خرج مع علي ابن أبي طالب ح إلى اليمن حين أمّره رسول اللّه صلى الله عليه وسلم على بعض اليمن فأُرسل إلى امرأته فاطمة بنت قيس بتطليقة كانت بقيت لها من طلاقها ، وأمر عباس بن أبي ربيعة والحرث بن هشام أن ينفقا عليها ، فقالا لها : واللّه مالك من نفقة إلاّ أن تكوني حاملا . فأتت النبي صلى الله عليه وسلم فذكرت له قولهما ، فلم يجعل لها نفقة إلاّ أن تكون حاملا ، واستأذنته في الانتقال ، فأذن لها فقالت : أين أنتقل يا رسول اللّه ؟ قال : ( عند ابن أُمّ مكتوم ) وكان أعمى ، تضع ثيابها عنده ولا يراها ، فلم تزل هنالك حتى مضت عدّتها ، فأنكحها النبي صلى الله عليه وسلم أُسامة ابن زيد ، فأرسل إليها مروان بن الحكم قبيصة بن ذؤيب يسألها عن هذا الحديث ، فقال مروان : لم نسمع هذا الحديث إلاّمن امرأة ، سنأخذ بالعصمة التي وجدنا الناس عليها ، فقالت فاطمة حين بلغها قول ابن مروان : بيني وبينكم القرآن ، قال اللّه تعالى : " * ( لا تخرجوهنّ من بيوتهنّ ) * ) إلى قوله " * ( لعلّ اللّه يحدث بعد ذلك أمرا ) * ) قالت : هذا لمن كانت له مراجعة ، فأيّ أمر يحدث بعد الثلاث ؟ " * ( فإذا بلغن أجلَهُنّ ) * ) أي أشرفن على انقضاء عدّتهنّ وقربن منه . " * ( فأمسكوهنّ ) * ) برجعة تراجعونهنّ . " * ( بمعروف أو فارقوهنّ بمعروف ) * ) أي اتركوهنّ حتى تنقضي عدّتهن فَيكنَّ منكم ويكنَّ أملَكَ لأنفسهنّ . " * ( ولا تضّاروهنّ ) * ) فنزل الضرار هو المعروف . " * ( وأشهدوا ذوي عدل منكم ) * ) على الرجعة والفراق