الثعلبي
287
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )
اختراع الأعيان " * ( القدوس ) * ) الظاهر من كل عيب المنزه عما لا يليق به . قال قتادة : المبارك ، وقال ابن كيسان : الممجّد وهو بالسريانية قديشا . " * ( السلام المؤمن ) * ) قال بعضهم : المصدّق لرسله باظهار معجزاته عليهم ، ومصدّق للمؤمنين ما وعدهم من الثواب وقابل إيمانهم ، ومصدق للكافرين ما أوعدهم من العقاب . قال ابن عباس ومقاتل : هو الذي آمن الناس من ظلمه وآمن من آمن به من عذابه من الإيمان الذي هو هذا التخويف كما قال : " * ( وآمنهم من خوف ) * ) . وقال النابغة : والمؤمن العائذات الطير يمسحها ركبان مكة بين الغيل والسند وقال ابن زيد : هو الذي يصدّق المؤمنين إذا وحّدُوه ، وقال الحسين بن الفضل : هو الداعي إلى الإيمان والآمر به والموجب لأهله اسمه . القرظي : هو المجير كما قال : " * ( وهو يجير ولا يجار عيله ) * ) . " * ( المُهيمن ) * ) قال ابن عباس ومجاهد وقتادة : الشهيد . ضحاك : الأمين . ابن زيد : المصدّق . ابن كيسان : هو اسم من أسماء الله في الكتب ، الله أعلم بتأويله . عطا : المأمون على خلقه . الخليل : هو الرقيب . يمان : هو المطّلع . سعيد بن المسيب : القاضي . المبرد : ( المهيمن في معنى مؤيمن إلاّ أن الهاء بدل من الهمزة ) . قال أبو عبيدة : هي خمسة أحرف في كلام العرب على هذا الوزن : المهيمن والمسيطر والمبيطر والمنيقر وهو الذاهب في الأرض ، والمخيمر اسم جبل . " * ( العزيز الجبار ) * ) قال ابن عباس : هو العظيم ، وجبروت الله عظمته ، وهو على هذا القول صفة ذات ، وقيل : هو من الجبر وهو الإصلاح ، يقال : جبرت العظم إذا أصلحته بعد كسر ، وجبرت الأمر ، والجبر وجبرته فجبر تكون لازماً ومتعدياً قال العجاج : قد جبر الدين الإله فجبر ونظيره في كلام العرب : دلع لسانه فدلع ، وفغر فاه ففغر ، وعمّر الدار فعمرت ، وقال السدي : هو الذي يقهر الناس ويجبرهم على ما أراد .