الثعلبي
288
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )
أخبرني ابن فنجويه قال : حدّثنا عبد الله بن يوسف ، قال : حدّثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي ، قال : حدّثنا محمد بن بكار بن الريان . قال حدّثنا أبو معشر عن محمد بن كعب قال : إنما يسمّى الجبار ، لأ نَّه جبر الخلق على ما أراد والخلق أرق شأناً من أن يعصوا ( له أمراً ) بل طرفة عين إلاّ بما أراد ، وسُئل بعض الحكماء عن معنى الجبّار فقال : هو القهّار الذي إذا أراد أمراً فعله وحكم فيه بما يريد لا يحجزه عنه حاجز ولا يفكّر فيمن دُونه . إن آدم أجتبي من غير طاعة وإن إبليس لعن على كثرة الطاعة ، وقيل : هو الذي لا تناله الأيدي ، من قول العرب : نخلة جبّارة ، إذا طالت وفاتت الأيدي قال الشاعر : سوامق جبار أثيث فروُعه وعالين قنواناً من البسر أحمرا " * ( المتكبر ) * ) عن كل سوء ، المتعظّم عمّا لا يليق به ، وأصل الكبر والكبرياء : الامتناع وقلة الانقياد ، قال حميد بن ثور : عفت مثل ما يعفو الفصيل فأصبحت بها كبرياء الصعب وهي ذلول " * ( الخالق ) * ) المقدّر المقلّب للشي بالتدبير إلى غيره كما قال : " * ( يخلقكم في بطون أمهاتكم خلقاً بعد خلق ) * ) وقال : " * ( خلقكم أطواراً ) * ) " * ( البارئ ) * ) المنشيء للأعيان من العدم إلى الوجود " * ( المصور ) * ) الممثل للمخلوقات والعلامات المميّزة والهيئات المتفرّقة حتى يتميّز بها بعضها من بعض يقال : هذه صورة الأمر أي مثاله ، فأولا يكون خلقاً ثم ( نطفة ثمّ علقة ) ثم تصويراً إذا انتهى وكمل ، والله أعلم . " * ( له الأسماء الحسنى يسبّح له ما في السماوات وما في الأرض وهو العزيز الحكيم ) * ) . أخبرنا أحمد بن محمد بن يعقوب الفقيه بالقصر قال : أخبرنا إسماعيل بن محمد بن إسماعيل ببغداد قال : حدّثنا الحسن بن عرفة قال : حدّثنا محمد بن صالح الواسطي عن سليمان ابن محمد عن عمر بن نافع عن أبيه قال : قال عبد الله بن عمر : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم قائماً على هذا المنبر يعني منبر رسول صلى الله عليه وسلم وهو يحكي عن ربّه سبحانه فقال : ( إنَّ الله تعالى إذا كان يوم القيامة جمع السماوات والأرضين السبع في قبضته تبارك وتعالى ثم قال هكذا وشدّ قبضته ثم بسطها ثم يقولُ : أنا الله أنا الرحمن أنا الرحيم أنا الملك أنا القدّوس أنا السلام أنا المؤمن أنا