الثعلبي

215

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )

بتخفيف الدال ) ، الباقون بالتشديد " * ( بينكم الموت ) * ) فمنكم من يعيش إلى أن يبلغ الهرم ، ومنكم من يموت شاباً وصبياً صغيراً " * ( وما نحن بمسبوقين ) * ) عاجزين عن إهلاككم " * ( على أن نبدّل أمثالكم ) * ) أو إبدالكم بامثالكم " * ( وننشئكم ) * ) ونخلقكم " * ( فيما لا تعلمون ) * ) من الصور . قال مجاهد : في أي خلق شئنا . وقال سعيد بن المسيب " * ( فيما لا تعلمون ) * ) يعني في حواصل طير تكون ببرهوت كأنها الخطاطيف ، وبرهوت واد باليمن . وقال الحسن " * ( وننشئكم فيما لا تعلمون ) * ) أي نبدل صفاتكم ونجعلكم قردة وخنازير كما فعلنا بمن كان قبلكم . وقال السدي : نخلقكم في سوى خلقكم . " * ( ولقد علمتم النشأة ) * ) الخلقة " * ( الأولى ) * ) ولم تكونوا شيئاً ، " * ( فلولا تذكرون ) * ) أي قادر على إعادتكم كما قدرت على إبدائكم . وقال الحسين بن الفضل في هذه الوجوه : وإن كانت غير مردودة ، فالذي عندي في هذه الآية " * ( وننشئكم فيما لا تعلمون * ولقد علمتم النشأة الأولى ) * ) أي خلقتكم للبعث بعد الموت من حيث لا تعلمون كيف شئت وذلك أنكم علمتم النشأة الأولى كيف كانت في بطون الأمهات وليست الأخرى كذلك . " * ( أفرأيتم ما تحرثون ) * ) أي تثيرون الأرض وتعملون فيها وتطرحون البذر " * ( أأنتم تزرعونه ) * ) تنبتونه " * ( أم نحن الزارعون ) * ) ؟ . أخبرني الحسين ، حدّثنا عمر بن محمد بن علي الزيات ، حدّثنا أبو عبد الله أحمد بن عبد الرحمن بن مرزوق ، حدّثنا مسلم بن أبي مسلم الجرمي ، حدّثنا مخلد بن الحسين عن هشام بن حسان عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( لا يقولن أحدكم : زرعت وليقل حرثت ) . قال أبو هريرة : ألم تسمعوا قول الله عزّ وجل * ( أفرأيتم ما تحرثون أأنتم تزرعونه أم نحن الزارعون ) * * ( لو نشاء لجعلناه حطاماً ) * ) هشيماً لا ينتفع به في مطعم وغذاء . وقال مرة : يعني نبتاً لا قمح فيه . " * ( فظلتم ) * ) قرأت العامة بفتح الظاء . وقرأ عبد الله بكسره : والأصل ظللتم ، فحذف إحدى