الثعلبي
216
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )
اللامين تخفيفاً ، فمن فتحه فعلى الأصل ومن كسره نقل حركة اللام المحذوفة إلى الظاء . " * ( تفكهون ) * ) قال يمان : تندمون على نفقاتكم ، نظيره " * ( فأصبح يقلّب كفيه على ما أنفق فيها ) * ) . قتادة : تعجبون . عكرمة : تلاومون . الحسن : تندمون على ما سلف منكم من معصية الله التي أوجبت لكم عقوبته حتى نالكم في زرعكم ما نالكم . ابن زيد : تتفجّعون . ابن كيسان : تحزنون . قال : وهو من الأضداد . تقول العرب : تفكهت : أي تنعّمت ، وتفكهت : أي حزنت . قال الفراء : تفكهون وتفكنون واحد ، والنون لغة عكل . وقيل : التفكة التكلم فما لا يعنيك ، ومنه قيل للمزاح : فكاهة . " * ( إنا ) * ) قرأ عاصم برواية أبي بكر والمفضل بهمزتين . الباقون على الخبر . ومجاز الآية " * ( فظلتم تفكهون ) * ) وتقولون " * ( إنا لمغرمون ) * ) قال مجاهد وعكرمة : لموُلع بنا . قال ابن عباس وقتادة : يعذبون ، والغرام : العذاب . ابن أبي نجيح عن مجاهد قال : ملقون للشر . مقاتل بن حيان : مهلكون . وقال الضحّاك : غرّمنا أموالنا وصار ما أنفقنا غرمنا عليه . مُرة الهمداني : محاسبون . " * ( بل نحن محرومون ) * ) محدودون ( ممنوعون ) محارفون ، والمحروم ضد المرزوق . قال أنس بن مالك : مرَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم بأرض الأنصار فقال : ( ما يمنعكم من الحرث ؟ قالوا : الجدوبة . قال : ( فلا تفعلوا فإن الله عزّ وجل يقول : أنا الزارع إن شئت زرعت بالماء وإن شئت زرعت بالريح وإن شئت زرعت بالبذر ) ثم تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم " * ( أفرأيتم ما تحرثون ) * ) الآيات . " * ( أفرأيتم الماء الذي تشربون أأنتم أنزلتموه من المزن ) * ) السحاب ، واحدتها مزنة . قال الشاعر : فنحن كماء المزن ما في نصابنا كهام ولا فينا يعدّ بخيل